عبد الوهاب الشعراني

882

العهود المحمدية

* ( والله على كل شئ شهيد ) * . روى الشيخان مرفوعا : " " مثل جليس السوء كنافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد منه رائحة خبيثة " " . وفي رواية لأبي داود والنسائي : مثل الجليس السوء كمثل نافخ الكير إن لم يصبك من سواده أصابك من دخانه " " . والله تعالى أعلم . ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أن لا نجلس وسط الحلقة في ذكر أو علم أو غير ذلك مما شرع له الاجتماع ، وذلك هروبا من التمييز على إخواننا في المجلس . وقد روى أبو داود مرفوعا : لعن الله من جلس وسط الحلقة . وقد روى أبو داود مرفوعا : لعن الله من جلس وسط الحلقة . روى الترمذي وقال حسن صحيح على شرط الشيخين أن حذيفة رضي الله عنه رأى شخصا جلس وسط الحلقة فقال ملعون على لسان محمد صلى الله عليه وسلم . ( وكذلك أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أن لا نقعد قعدة المغضوب عليهم لا بحضرة الناس ولا وحدنا ، هروبا من التشبه بمن غضب الله عليه ، ويقع في خيانة هذا العهد كثير من أبناء الدنيا لا سيما بحضرة الفقراء الذين لا جاه لهم ، وذلك من جملة الإخلال بالأدب مع الجليس ، ولو أنه جلس عند فاسق يشرب الخمر ويترك الصلاة من الولاة ما جلس إلا متأدبا مطرقا كالجالس في الصلاة ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . روى أبو داود وابن حبان في صحيحه عن الشريد بن سويد قال : مر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا جالس وقد وضعت يدي اليسرى خلف ظهري واتكأت على ألية يدي ، فقال : لا تقعد قعدة المغضوب عليهم . والله أعلم . ( وكذلك أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أن لا نجلس في موضع من قام لنا من مجلسه سواء كان بأمرنا أو لأجل حرمتنا عنده أو لغير ذلك ، وهذا العهد يقع في خيانته كثير من الراغبين في الدنيا المعظمين لأهلها من الفقراء ، فترى أحدهم